|
من الجماهيرية إلى الأردن المسافة قريبة... | |
من الجماهيرية إلى الأردن المسافة قريبة...من الجماهيرية إلى الأردن المسافة قريبة جدا. الشعب واحد، والتاريخ واحد ،والآمال والتطلعات واحدة هذه هي قناعاتي عندما كلفت بأن أكون أمينا لمكتب الأخوة في هذا البلد العربي العزيز. حيث يؤكد تاريخ هذه الأمة دائما بأنها أمة واحدة ، وقبائل عربية انتشرت على هذه الرقعة الجغرافية الممتدة من المحيط إلى الخليج، ورغم أن اتفاقية سايكس بيكو قد حددت الرسم السياسي لهذه الأمة إلا أن ذلك لم يؤثر على ثقافة ابنائها، فكل يوم تزداد القناعة بأن هذه الأمة ينبغي أن تعود إلى وضعها الطبيعي في إطار دولة عربية واحدة.وانا بالنسبة لي أرى أن مهمة السفير الذي يأتي من بلد عربي إلى بلد عربي هي مهمة ذات طبيعة استثنائية تختلف عن الدور التقليدي للسفير، فالمهمة الأساسية ينبغي أن تكون العمل بكل الوسائل الممكنة لربط العلاقات، وتمتينها، وتقريب يوم الوحدة، وهكذا كانت مهمتي هنا في عمان تتجسد بأن أحاول مد الطرق، وإقامة الجسور، بل الذهاب إلى أبعد من ذلك في أن أحفر الأنفاق للتلاقي ، لنعدد وسائل الاتصال، والتواصل بين الشعب العربي الواحد في كل من الجماهيرية الليبية، والمملكة الأردنية. حقا إن المسافة قريبة، وأن العلاقة عميقة فمن الأردن شد المجاهد نجيب الحوراني الرحال إلى ليبيا ليقاتل إلى جانب أهله الليبيين ضد الاستعمار الايطالي، وليلقي الشهادة في معركة مسوس، ولا زال ضريحه إلى اليوم في ليبيا مزاراً يؤكد عمق العلاقة، وإلى الأردن جاء المجاهدون الليبيون للقتال إلى جانب إخوانهم دفاعا عن عروبة فلسطين، والقدس الشريف وامتزجت الدماء العربية دفاعا عن هذه الأمة. ولقد حظيت العلاقات بين ليبيا والأردن بميزة هامة حيث تظللها العلاقة المتميزة الأخوية الصادقة التي تربط بين القائد معمر القذافي، وجلالة الملك عبد الله الثاني، وقد لمست حرص كلا الزعيمين على دعم العلاقات الثنائية، وتعزيزها، بالإضافة على التنسيق المشترك، وتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا التي تهم البلدين الشقيقين، والأمة العربية.؟ وتشهد في هذه الفترة العلاقات تطورات هامة حيث وقعت العديد من الاتفاقيات بين البلدين في مختلف المجالات، وتم تبادل الوفود والزيارات التي تمثل مختلف شرائح المجتمع في كلا البلدين، ويمكن القول أن العلاقات الليبية – الأردنية تمثل النموذج المأمول للعلاقات العربية – العربية. وبهذه المناسبة ومن خلال هذا المنبر العربي يسعدني أن أتقدم بالشكر والتقدير لصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني الذي قدم لي الدعم والعون في أداء مهمتي في هذا البلد، وأذكر بالتحديد توجيهاته السامية لمؤسسات الدولة الأردنية بضرورة تعزيز علاقات التعاون مع الجماهيرية، وأتمنى للشعب الأردني في ظل قيادته الحكيمة كل الخير والتقدم، وأتمنى ان تصل العلاقات الليبية الأردنية إلى مرحلة تكون فيها حجر الأساس في بناء دولة الوحدة. و كذلك يطيب لي أن أتقدم بالشكر الجزيل لأسرة تحرير مجلة منبر الأمة الحر، ولكل من ساهم لإخراج هذا العدد، وبهذه الصورة عن الجماهيرية الليبية . د. محمد حسن البرغثي أمين مكتب الأخوة العربي الليبي [ رجوع ] |
|
