Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

وانه لمن دواعي سرور مجلة منبر الامة الحر، ان تعلن عن افتتاح موقعها الاعلامي ، وذلك لتسهيل مهمة القارئ العربي في الوصول الى موضوعاتها المتنوعة، والتي هدفت الى رصد كافة مناحي النظام العربي من جوانبه السياسية، والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، حيث تقوم النخب العربية برصد التباينات في القطاعات العربية، وابراز كافة اوجه الانجاز، والتطور في الدول العربية، بعيداً عن اثارة اية حساسيات قد تؤثر على العلاقات البينية العربية.

ترقبوا صدور عدد مملكة البحرين من سلسلة الملفات العربية

ليبيا: إرادة العرب التي لا تعرف الخضوع

ليبيا: إرادة العرب التي لا تعرف الخضوع

مشرف العدد
 المهندس شحادة أبو هديب
وزير البلديات (السابق) 


 انتابتني السعادة الغامرة، وأنا أكلف من قبل زملائي في الهيئة العليا لمجلة منبر الأمة الحر بالإشراف على العدد المخصص للجماهيرية الليبية؛ ذلك أن هذا البلد العظيم يمثل لكل عربي إحدى الدعائم الرئيسية للنهوض العربي، وقيمة مضافة في مسيرة الأمة.
وقد تمكن من أن يجتاز مرحلة عالمية شابتها المخاطر الجمة، ويلتقي مع نداءات المستقبل الأفضل، وغدا ينجز مشروعاته الكبرى بما يعزز من إمكانياته الداخلية، وذلك على وحي من الرؤية الثاقبة التي تمثلها قيادته التاريخية، وليشرع في ترتيب أوضاعه إثر مرحلة قاسية تعرض فيها العرب إلى الاستهداف المباشر، وإلى محاولات كسر الإرادة الوطنية للدول التي تمسكت بسيادتها، وقرارها الوطني المستقل، وهي في ذلك لا تبتعد عن المسؤولية التاريخية في تقدير دقة الظروف، والمعطيات الناجمة عن الخلل الفادح في موازين القوى الدولية، وانعكاساتها السلبية على الواقع العربي الأشد صعوبة وتفككاً.
وليبيا المسكونة بالهم العربي، ووحدة الأمة على الدوام، ولا تفتأ تبحث عن سبل الوحدة، والتمكين للأمة الواحدة ما كانت لتترك كي تنجح في رسم ملامح المستقبل العربي، فحامت حولها المحن، واستخدمت المؤسسات الدولية في الاقتصاص منها، إلا أنها ما كانت إلا لتنتصر لإرادتها الحرة، وظلت صوتا عربيا مدويا في أرجاء العالم، ومتدخلة أساسية في شؤون النظام الدولي، وصرخت باسم الإنسان في وجه الجور الدولي، وطالبت بإعادة حقوق الدول المستعمرة بأثر رجعي، وكشفت زيف النظام الدولي القائم أساسا على توفير مصالح الدول الكبرى، وأعلت من شأن الضعفاء، والمستضعفين في الأرض، وخاطبت العالم على سوية تاريخها الزاخر بالعظمة، وكمؤسس في حركة البشرية، وحضارتها القديمة.
ليبيا التي لم تصغر القامة العربية، وكانت أمينة على تاريخ الأمة، ورياديتها، والتقت في سياستها مع الأحرار في العالم، وحاولت جاهدة التأسيس لنظام عالمي أكثر عدالة من خلال أطروحاتها الفكرية التي قابلتها قوى الهيمنة العالمية بالرفض والاستهداف. وهي تشرع اليوم في بناء ذاتها، وتوجه طاقاتها نحو مجالات جديدة من الإبداع، والحضور على المستوى الإقليمي، والقاري، وتمكين الداخل الليبي، وستظل مفتاحا للحل الفكري في قضايا الإنسان بما طرحته من رؤى، وأفكار ما كانت إلا لتحقق النجاح لو وافقت واقعيا دوليا أفضل.
الجماهيرية العربية الليبية متسقة في دورها، وحضورها اليوم مع الروح الليبية العظيمة المفعمة بالأصالة، والعبقرية، وهي التي تستقر في أعماقها حضارات، وإنجازات بشرية أثرت على وجه العالم القديم. وقد مثلت بآثارها، ومقتنياتها مركزا حضاريا عز نظيره.
ويعلو الشأن العربي بالإرادة الليبية التي لا تعرف الخضوع، ويتراءى على مدى البصر خطها الزمني الحديث المضمخ بالشهداء، والقادة الذين هزموا الاستعمار، وأكدوا قيمة الثرى العربي.
مرة أخرى سعدت كثيرا أن أكون مشرف عدد ليبيا من ملفات منبر الأمة الحر العربية، ويحدوني الأمل أن يشكل جسرا ثقافيا للتواصل ما بين الجناح الشرقي والغربي للأمة الواحدة، وليضيء صفحات من العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط المملكة الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، مع شقيقتها الجماهيرية العربية الليبية بقيادة فخامة القائد معمر القذافي، ولتعزيز التواصل، وفتح آفاق جديدة من التلاقي في خدمة البلدين، والشعبين الشقيقين.
وأهنئ أسرة المجلة، ورئيس مجلس إدارتها السيدة إنعام المفلح إحدى رائدات العمل العروبي، على دفق روحها القومية، واجتراحها للوسائل الشعبية الناجزة في التشارك، والتكامل ما بين أجزاء هذه الأمة الرابضة على الأرض التي باركها الله.

مشرف العدد
المهندس شحادة أبو هديب
وزير البلديات (السابق)

[ رجوع ]