Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

وانه لمن دواعي سرور مجلة منبر الامة الحر، ان تعلن عن افتتاح موقعها الاعلامي ، وذلك لتسهيل مهمة القارئ العربي في الوصول الى موضوعاتها المتنوعة، والتي هدفت الى رصد كافة مناحي النظام العربي من جوانبه السياسية، والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، حيث تقوم النخب العربية برصد التباينات في القطاعات العربية، وابراز كافة اوجه الانجاز، والتطور في الدول العربية، بعيداً عن اثارة اية حساسيات قد تؤثر على العلاقات البينية العربية.

ترقبوا صدور عدد مملكة البحرين من سلسلة الملفات العربية

ليبيا إرث عربي وإنساني كبير

ليبيا إرث عربي وإنساني كبير

لا غرو أن تكون ليبيا علامة عربية فارقة في التاريخ، وهي الخارجة عن السائد السياسي، والاقتصادي، وحتى السائد الفكري في مختلف العصور، ومثلت منطقة تداخل حضاري منذ القدم، اختزن في عمقها التاريخ الحافل بقصة الإنسانية، وقد أثرت التاريخ الإسلامي، وأعطت المشروع العربي الحديث غنى بإرثها النضالي الكبير، وجاء حاضرها زاخرا بالكثير من الإنجازات، والتحديات في العمل السياسي سواء ما كان منه على الصعيد الداخلي، والمتمثل في تجربة فريدة في الحكم، أو في الإطار العربي حيث غدت بتوجهاتها القومية مركزاً عربياً امتثالا لشعارها “ليبيا لكل العرب”، أو ما نجم عن رفضها الاستجابة لحالة الهيمنة الأمريكية، والانصياع للسياسات الجائرة ضد المنطقة، وأدى ذلك إلى معارك سياسية خاضتها في مواجهة الهيمنة الدولية، وما أعقبها من حصار على اثر لوكربي، وصولاً إلى ولوجها مرحلة النهضة الكبيرة التي تشهدها اليوم على كل الأصعدة.
كل هذا يجعل الحديث عن الجماهيرية العظمي ذا مذاق خاص؛ فخطابها العروبي الذي يرفض الظلم والاستبداد لم يتغير على الرغم من كل المؤامرات التي واجهتها، واستطاعت بإصرار شعبها وحنكة وخبرة قائدها أن تجتازها بنجاح، وأصبحت مثالاً يحتذى في توظيف الإمكانات الاقتصادية والمادية لخدمة القرار السياسي، والسيادي للدولة، والعكس صحيح.
 وقد كان لي بحكم عملي البرلماني شرف التواجد في ليبيا في سنوات سابقة خلت، واطلعت عن قرب على الأصالة التي يتمتع بها الشعب الليبي، وتنسمت عبق التاريخ العربي الماثل في كل ركن من ليبيا، وفاق تصوراتي حجم الاعتزاز الذي يبديه الليبيون بعروبتهم، ووجدت دواعي المسؤولية تتحرك لدى كافة أبناء الشعب في مسيرة البناء، والدفاع عن الوطن، والأمة، وخلصت من خلال الدرس الليبي إلى أن هذه الأمة العربية مهما اشتدت عليها المحن، وحاصرتها الخطوب، والمنايا ستظل الأمة الطيبة التي تمتد جذورها في الأرض، ومستقبلها شاهق يعلو في السماء.
وخلال مشاركتنا في القمة العربية التي انعقدت قبل عدة اشهر في سرت كان مثار إعجاب الجميع ما أظهره الزعيم الليبي من قدرات غير مسبوقة في قيادة دفة القمة على الرغم من كل المصاعب التي اعترضتها، وذلك بفضل حنكته، ودرايته، وخبرته الطويلة، مما مكنه من أن ينقذ العمل العربي المشترك، ويضع آليات جديدة عملية له، وإقرار إتباع سياسة للمراجعة من قبل لجنة عليا تم اعتمادها على مستوى القمة تجتمع عند الضرورة.
وقد خطت العلاقات الأردنية الليبية في السنوات الأخيرة خطوات كبيرة باتجاه تعزيز التعاون، وامتداده ليشمل الكثير من المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، حيث يولي العديد من أشقائنا الليبيين وجوههم صوب الأردن من اجل العلاج، والسياحة، وهم موضع ترحيب من قبل إخوانهم الأردنيين، ويشعرون بأريحية في علاقاتهم الاجتماعية، وذلك مرده لتشابه الكثير من العادات، والتقاليد بين الشعبين، فالكرم، والأصالة البدوية الممزوجة بالعلم، والمعرفة الحديثة هي قواسم مشتركة تجمع بينهم، وهناك العديد من الوفود الاجتماعية، والثقافية التي تكون متواجدة في إحدى الدولتين على مدار العام، وأيضا تبادل المعرفة بين صروح التعليم في البلدين تأخذ حيزا في هذه العلاقة المثمرة.
وينظر الأردنيون إلى مشاركة الشعب الليبي الشقيق في عملية التنمية بسبب ما تتمتع به الكوادر الأردنية من كفاءات متميزة، وقدرة على المساهمة الفاعلة في عملية البناء، والتنمية في هذا البلد العربي، وأيضا فهم يرنون إلى تبادل الخبرات في الميادين المختلفة حيث تمتزج الخبرة بالإمكانيات مما يحقق فوائد عظيمة تعود بالنفع على البلدين الشقيقين.
تستوقفني كأي عربي الجرأة والصراحة التي يتمتع بها قائد الثورة الليبية، وانحيازه الكامل إلى ضرورة الوحدة العربية، واسترجاع الحقوق الأساسية للعرب، وهي سياسة ثابتة في ليبيا دفعت ثمناً باهظاً من أجلها

[ رجوع ]