Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

وانه لمن دواعي سرور مجلة منبر الامة الحر، ان تعلن عن افتتاح موقعها الاعلامي ، وذلك لتسهيل مهمة القارئ العربي في الوصول الى موضوعاتها المتنوعة، والتي هدفت الى رصد كافة مناحي النظام العربي من جوانبه السياسية، والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، حيث تقوم النخب العربية برصد التباينات في القطاعات العربية، وابراز كافة اوجه الانجاز، والتطور في الدول العربية، بعيداً عن اثارة اية حساسيات قد تؤثر على العلاقات البينية العربية.

ترقبوا صدور عدد مملكة البحرين من سلسلة الملفات العربية


  عظمة الروح الليبية

عظمة الروح الليبية

 

عالم كبير يستقر في أعماق ليبيا؛ زاخر، ومتنوع يشي بالتفوق، وتزاحم الإنجازات في ماضي الإنسانية، وهي وارثة حضارات، ومجريات قلما تحدث في تاريخ شعب من الشعوب، ويملك إنسانها خلفية تاريخية وثقافية، لا تكاد تملكها إلا قلة من الأمم، وتعد رصيدا حضاريا ممتداً على مساحة واسعة من عمر الإنسانية القديمة، وتنتمي الحضارة في ليبيا إلى حقب تاريخية حقق فيها الإنسان نقلة في مجال الفلسفة، والفنون، ووسائل الحياة، ولعل ذلك ما يعطي ليبيا اليوم روح التجديد، والمدنية، والشخصية العامة المستقلة البعيدة عن التقليد، ومحاكاة النماذج الجامدة، فليبيا سيدة منذ أن دبت أقدام الإنسان على الأرض، وافقت الدفق الحضاري في أهم مراحل التاريخ، قبل المرحلة الإسلامية التي أضافت إلى مسيرتها ما رسخ أقدامها كحالة متقدمة في الأمة، وهي قديمة قدم الحضارة، ومتجددة، وفاعلة، ولعل ذلك يفسر عظمة الروح الليبية التي تنفر من القوالب الجاهزة، وتطرح دستوراً للحياة، وتستحضر عالميتها، ورسالتها الأممية في الكتاب الأخضر.

وهي مؤهلة بصفتها التاريخية تلك لولادة القائد، والمعلم؛ وقد استمد معمر القذافي معالم الدور التاريخي من عمق ليبيا، ليس كوطن فحسب، وإنما كرصيد إنساني لا ينضب، كان بوتقة لتداخل حضاري أتاح انبعاث الرسالة الليبية التي تتجاوز حدودها إلى فضاء العقل البشري الواسع، والمعتق في حقبات التاريخ، فليبيا ليست حالة تبحث عن التشكل، أو مجتمعا طارئا على قارعة التاريخ يعاد تركيبه وفق المجريات العالمية، وإنما تبرز كمساهم، ومؤسس، وباعث تاريخي، ومركز حضاري منذ امتد تأثيرها السياسي، والفكري، والفلسفي إلى أنحاء عديدة من العالم القديم، وشهدت أرضها انبلاج مدارس فكرية أثرت العقل البشري، وسياسيين كبارا قادوا أحداث التاريخ.

وليبيا كعادتها تتجاوز الحجم بالدور، وهي تستعيد رياديتها بالقيادة التاريخية ذات المضمون الإنساني، وتطرح الحلول الممكنة للمآزق التي وصلتها عجلة البشرية، وتتمسك بحقها في ترشيد حركة الإنسان، وما يوائم حياته من آليات سياسية، واقتصادية واجتماعية.

وهي بلاد الإيمان، وحفظة القرآن، وتختزن في عمقها الروح العربية، ويشكل القائد المرجعية لخياراتها نحو المستقبل الحر، ويوسع من دائرة تأثيرها الفكري كوارث حضاري، وحكيم، وأحد دعاة الخلاص الإنساني من القيود التي أوجدتها المدارس النفعية، وقد حكمت العالم قوى أوغلت في استغلال الإنسان، وتحويله إلى بوتقة العبودية، ولبست ثوب الحقوق، والحريات العامة، وتوحش قوى السوق.

والقائد الليبي يعد صحوة في ضمير الإنسانية، وفكره يخلص إلى النفس الإنسانية في الصميم، وسيجد طريقه إلى إحداث التغيير عندما تفلس مسيرة الأمم، وتصبح عاجزة عن تجاوز إعاقاتها الكبيرة، وهو الذي احتل مكانته المرموقة على قائمة الفكر العالمي. وتواصل ليبيا مسيرتها الحضارية التي رافقت خطوات الإنسان الأول، وما تزال تتكثف في وجدان، وعقل إنسان اليوم.

وهي في المحصلة مشكاة عربية، يممت شطر الوحدة وجهها، ونادت بالشعوب على أسس من الحرية، وذلك لبناء البيت العربي الآمن، ومدت يدها البيضاء لطالبي العون من أمتها، وللمظلومين في هذا العالم، وناصرت القضايا العربية، والإفريقية، ولم تبخل بريع ثرواتها على أشقائها، فقدمت، وتقدمت، وغدت قبلة عربية على المستوى الرسمي، والشعبي، ويظل الصوت الليبي أقرب إلى وجدان الإنسان العربي، وأكثر مساسا بهمومه، وقضاياه العادلة.

رئيس مجلس الإدارة
إنعام نزار المفلح

[ رجوع ]